العاملي

196

الانتصار

الشيطان ، فدعا بالطعام ، فأكل وأكلوا ، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها ، فقال : يا أخت بني فراس ، ما هذا ؟ فقالت : وقرة عيني ، إنها الآن لأكثر قبل أن نأكل ، فأكلوا ، وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر أنه أكل منها . البخاري . أنظروا كيف أن أبو بكر يحلف ثم يترك حلفه ويقول هو من الشيطان ، وكيف يسب . وأين هذا من علمه بالقضاء ؟ وأين هذا من الكفارات في الحلف ؟ وفي قضية عمر فها هو يقول بقتل حاطب وهو ممن شهد بدر ، ورسول الله يعارضه : قال عمر : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، قال : ( إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) . البخاري . وفي قضية أخرى حصلت بين المهاجرين والأنصار : فقام عمر فقال : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( دعه ، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) . البخاري . وأين أنت من حديث رزية يوم الخميس الذي كان فيه عمر معارضا لقول رسول الله ؟ أهذا الذي تدعون علمه ؟ حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال : ( ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا من بعده ) . قال عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا . فاختلفوا وكثر اللغط ، قال : ( قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ) . فخرج ابن عباس يقول : إن